الشيخ محمد باقر الإيرواني
241
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحكم بصحة الصلاة لعدم وجود امر ترتبي متعلّق بها « 1 » . هذا ولكن الآخوند دافع عن نفسه قائلا : ان بالامكان تصحيح الصلاة عن طريق آخر وهو الملاك بتقريب ان صحة الصلاة تحتاج إلى امرين : وجود الملاك وقصد القربة ، وكلاهما متوفّر ، اما قصد القربة فباعتبار ان المكلّف جاهل ويعتقد عدم المحذور في ترك الإزالة والاتيان بالصلاة فيتأتى منه لأجل ذلك قصد القربة ، واما الملاك فباعتبار ان وجود خطاب أزل يمنع من وجود خطاب صل ولا يمنع من ملاك الصلاة ، فان المنافاة ثابتة بين خطاب صل وخطاب أزل ، فإذا تحقق خطاب أزل امتنع وجود خطاب صل ، اما ملاك الصلاة وملاك الإزالة فلا ممانعة بينهما ليلزم من ثبوت المصلحة أو الامر بالإزالة انتفاء المصلحة عن الصلاة . هذا حصيلة ما افاده ( قدس سره ) . ويرده : ان وجود النجاسة والامر بإزالتها وان كان لا يمنع من بقاء المصلحة ثابتة في الصلاة ولكن مع ذلك يحتمل زوالها عنها بسبب المزاحمة بالإزالة ولا يوجد طريق يحرز به بقاؤها سوى الامر فان الأمر المتعلق بالصلاة يدلّ بالمطابقة على الوجوب وبالالتزام على ثبوت الملاك فيها ، فإذا فرض عدم تعلق الامر الترتبي بالصلاة واستحالة ثبوته فلا محرز لوجود الملاك في الصلاة . قوله ص 312 س 1 واشتراطه : عطف تفسير على قوله : « تقيد التكليف » . قوله ص 312 س 6 تكوينا : بان كان سالم الأعضاء والحواس . قوله ص 312 س 7 للتضاد . . . الخ : اي ان فوات الصلاة بانقاذ الغريق
--> ( 1 ) وبهذا اتضح الردّ على السيد الخوئي فإنه جعل ثمرة امكان الترتب هي تصحيح العبادة عند ترك الأهم بينما المناسب أن تكون الثمرة هي انتفاء التعارض وتحقق التزاحم ، ويتفرع على تحقق التزاحم صحة الصلاة ، فصحة الصلاة ليست هي الثمرة مباشرة لامكان الترتب وانما هي لازم مترتب على الثمرة المذكورة .